السيد الخميني

275

كتاب البيع

ابتلي بمزاحم لا يجب الوفاء به حال المزاحم ، وإذا رفع يجب الوفاء ; لوجود المقتضي - وهو كونه عقداً - ورفع المانع . وبعبارة أُخرى : إنّ للعقد بقاءً عقلائيّاً إلى زمان زوال المانع ، كما أنّ للعقد الفضوليّ بقاءً كذلك إلى زمان الإجازة ، وبعد رفع المانع في عقد الرهن ، وتحقّق الإجازة في الفضوليّ ، يجب الوفاء به . ويؤيّد المطلوب : التعليل الوارد في نكاح العبد بلا إذن مولاه ب‍ « أنّه لم يعصِ الله ، إنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » ( 1 ) فإنّ العصيان التكليفيّ غير قابل للإجازة ، وغير مناسب للمقام ، بل المراد أنّه عصاه وأوقع النكاح بلا إذنه ، فإذا أذن جاز ، حيث يظهر منه أنّ ما هو موقوف على إجازة من له الإجازة يصحّ بها ، بناءً على الإسراء من النكاح إلى البيع ونحوه . ويستفاد منه أنّ كلّ عقد كان النهي عنه لحقّ آدميّ ، إذا لحقه رضاه ، أثّر أثره . وقد يستشكل فيه : بأنّ الحقوق حيث كانت مختلفة ، فبعضها قابل للارتفاع بإذن من له الحقّ ، وبعضها غير قابل ، وكون المورد من الأوّل أو من الثاني غير معلوم ، فلا يجوز التمسّك بعموم التعليل ( 2 ) . وفيه : أنّه بعد فرض استفادة ذلك العموم من التعليل ، لا مجال للإشكال ; فإنّه يرفع الشكّ في القابليّة ، كما إذا ورد : « أنّ كلّ حيوان قابل للتذكية » فإنّ كون

--> 1 - الكافي 5 : 478 / 3 ، الفقيه 3 : 350 / 1675 ، تهذيب الأحكام 7 : 351 / 1432 ، وسائل الشيعة 21 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 1 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 297 / السطر 15 .